مقاتل ابن عطية
10
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
كلام ؟ . . لا بل انك تعتصر ألما لقلّة ذوي الدين ممّن يهمهم أمر الحقّ ليحثّهم على التمعن والتدقيق . . فلذاك . . ولعدة أسباب أخر سنتلوها عليك كان فرضا على العالم أن « يكلّم الناس على قدر عقولهم » فيأتي بكلام سهل وأسلوب مبسّط يشرح به عقيدة الحقّ . . عقيدة الإسلام الميتّمة على ساحة تتكالبها عامّة عمياء . . فذي حرب ضروس بين إسلام آل البيت ومزاعم أهل العامّة ومن والاهم من مدّعي التشيّع . . وهكذا وقع الاختيار مجدّدا وبكل فخر على كتاب حقّ يزهو بين الأقران . . ألا وهو كتاب « مؤتمر علماء بغداد » فكان شرحه ب « أبهى المداد » . . ولعمري فقد سطّرته بطريقة يرضاها اللّه والرسول والآل . . فجاء كتابا جليلا فيه من أمر آل البيت ما تنفطر له القلوب الحري وترثي أحزانه العيون الدمعى . . أما الداعي إلى إعادة النظر في هذا الكتاب ، والذي كنا قد أسلفنا فيما سبق الشيء القليل في شرح بعض مضامينه ، فأمور : الأول : كونه وافيا بالمطالب التاريخية والفقهية والفلسفية ولا سيما أمر الخلافة التي طالما دار الجدال حولها بين المذاهب . . لا وبل داخل المذهب الواحد . . حتى انبرت إلى الساحة وجوه تقطر سمّا وتخفي الرّجس والبغضاء . . فمالأت أعداء آل الرسول لمكاسب دنيويّة ردّها اللّه نكالا على أصحابها . . ليس هذا فحسب . . بل لقد وصل الحدّ بذلك البعض ممّن يحرم على قلمي رسم اسمه إلّا لوجوب التشهير به لإظهاره النصب لآل الرسول من خلال حسن الظنّ بأعدائهم والتشكيك بكراماتهم وفضائلهم . . لقد وصل به الحدّ إلى الاتهام بالعمالة كلّ من لم يكن له عبدا ولدرهمه سادنا . . وليت ذاك البعض كان المتجاسر الوحيد . . فلقد جنّد أناسا أغناهم اللّه بعقل استعبده مخلوق غير